الشافعي الصغير
247
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والعنب إذا كانت بينهما وإن كثرت وإن قيدها الماوردي بالقليلة وشرط الزركشي بحثا تعذر إفرادها بالسقي نظير المزارعة وعليه فيأتي هنا جميع ما يأتي من اتحاد العامل وما بعده ويشترط كون المعقود عليه مرئيا معينا فلا تصح على غير مرئي ولا منبهم كإحدى الحديقتين ولا يأتي فيه خلاف إحدى الصرتين السابق للزوم المساقاة ولا تصح المخابرة على ما حكي من اتفاق المذاهب الأربعة وهي عمل الأرض أي المعاملة عليها كما في المحرر وعبر به في الروضة ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل ولا المزارعة وهي المعاملة والبذر من المالك للنهي الصحيح عنهما ولسهولة تحصيل منفعة الأرض بالإجارة واختار جمع جوازهما وتأولوا الأخبار على ما لو شرط لواحد زرع قطعة معينة ولآخر أخرى واستدلوا بعمل عمر رضي الله عنه وأهل المدينة ويرد بأنها وقائع فعلية تحتمل في المزارعة لكونها تبعا وفيها وفي المخابرة لكونها إحدى الطرق الآتية ومن زارع على أرض بجزء من الغلة فعطل بعضها لزمه أجرته على ما أفتى به المصنف لكن غلطه فيه التاج الفزاري وهو الأوجه ولو ترك الفلاح السقي مع صحة المعاملة حتى فسد الزرع ضمنه لأنه في يده وعليه حفظه فلو كان بين النخل أو العنب